الرقم : 920004955
البريد الالكتروني : info@ncpd.org.sa

سوق التواصل الاجتماعي ينشر تمور بريدة في الآفاق العالمية

2014-08-27

بينما يقف أمامك أحد بائعي التمور أو مسوقيه، ليعرض بضاعته، فعليك أن تعرف أن هذا ليس السوق الوحيد الذي تعرض فيه هذه البضاعة، على الأغلب هناك سوق آخر موازٍ يعرض التمور نفسها أمام مجموعة لا منتهية من الجمهور والمشترين من كل أنحاء المملكة، حيث لا يكتفي الناس بالمشاهدة بل تدار المزادات ويتم عقد الصفقات وتلقي الطلبات. وحين نتحدث عن موقع مثل انستقرام بآلاف الحسابات التي تعرض صوراً موازية ومواكبة للحياة الطبيعية، فنحن بالضرورة نتحدث عن ما يشبه فروعا متعددة للنشاط التجاري، ليس فقط ذلك المتعلق بالمحلات التقليدية، وإنما حتى بالنسبة للأفراد المبتدئين الذين قد يكون حساب الانستقرام أو تويتر، هو محلهم التجاري الوحيد فعلياً. الفكرة التي يتفق عليها الجميع هي أنها شبكات التواصل الاجتماعي لم تكن فقط منصات لعرض المنتجات والتعليق عليها بل كانت كذلك أذرعة تسويقية واسعة التأثير، وهذا لا يتوقف على مجال التمور فحسب بل على مختلف أنواع المشاريع والأفكار الاستثمارية، وفي هذا المهرجان كانت الفرصة أكثر مع توفر كم هائل من الصور ومقاطع الفيديو التي أسهمت في دمج الكثيرين بأجواء سوق التمور وعمليات البيع والشراء حتى باتوا جزءاً فعلياً منها، ومشاركاً فيها. تتفاوت نسبة مبيعات هذه المواقع الافتراضية قياساً بمبيعات الحضور الشخصي أو المحل الواقعي، فإبراهيم الفوزان وهو شاب يتردد على سوق التمور لشراء أنواع بعينها قبل أن يقوم بتسويقها على المحلات والأفراد في مناطق المملكة، يقول ان مواقع التواصل الاجتماعي وبرامج المحادثة تخاطب نطاقاً أوسع من الجمهور، في حين يتوقف نطاق السوق التقليدي على زائريه فقط، وإن كان يتفوق بالحضور الفعلي والتفاعلي والقدرة الحقيقية على معرفة البضاعة والتأكد منها. في حين يقول عبدالله الحمد، أنه نجح في تسويق كميات جيدة من التمر من خلال برنامج الوتس اب من خلال تعميم بعض الرسائل والعروض المدعومة بالصور عبر ما يعرف بالقروبات، في حين يعلق سعود السالم بقوله "في وقتنا الحالي، التاجر الذي لا يملك حساباً في الانستقرام لا يكون متأخراً في مواكبة التقنية فقط، ولكنه قد يخسر فرصا وزبائن أيضاً لصالح منافسيه الذين يملكون اهتماماً أكبر بهذه المواقع". يشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي لم تكن فقط مسوقاً بارعاً لبضاعة التمور بحسب تجارها على مختلف فئاته العمرية، ولكنها كانت الحاضر الرئيسي في نقل فعاليات مهرجان بريدة للتمور وتعريف المجتمع بها، وذلك عبر وسائل الإعلام الجديد وحسابات الزوار التي ينقل كل منهم هذا الحدث من زاويته وبصوره الخاصة، وهو ما أسهم في إقامة ما يمكن اعتباره مهرجاناً افتراضياً موازياً يرتاده ويتفاعل معه آلاف الزوار.